الجمعة، 29 مايو 2020

هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ... للأديب محمد النسر

قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ .

(1)

إن الغاية من العلم ليس بكثرتهِ بل بمدى الاستفادة منه فى الحياة، وغاية العلم هى المعرفة بما نجهله، والجهل هو آفة كل العصور يستغله الحكام لإحكام السيطرة على الحكم ويستغله رجال الدين لازدياد سطوتهم على عقولنا ويستغله التجار لزيادة الربح، لذا فالعلم هو وسيلة لتجعل الناس أكثر إيماناً بأنفسهم، يقول د.مصطفى محمود "إذا نزل مؤمن وكافر إلى البحر فلا ينجو إلا من تعلم السباحة، فالله لا يحابي الجهلاء.. فالمسلم الجاهل سيغرق والكافر المتعلم سينجو" .

(2)

معظمنا يعلم نظرية النسبية ولكن من يطبقها يصنع الصورايخ والطائرات ومركبات الفضاء وبيدهِ القوة العسكرية وله مكان كبيرة بين الدول، معظمنا يعلم ويقرأ الكتب السماوية ولكن من يدبرها هو من يعيش تحت ظلال الرحمن، معظمنا يعلم الحق من الباطل ولكن منا من يخجل إقراره حتى لا يقول الناس مجنون وساحر وكاذب، معظمنا يعرف أن الخطأ شىء مؤكد لنا كبشر ولكن من ينصح ويتغاضى هو من يعلم أن ذلك هو الصحيح .

(3)

العَالم أفضل عند الله من العابد لأن خيره للناس أم العابد خيره لنفسه، ويقول النبى "من سلك طريقًا يطلبُ فيه علمًا، سلك اللهُ به طريقًا من طُرُقِ الجنَّةِ، وإنَّ المَلائكةَ لَتضعُ أجنحتَها لطالبِ العلمِ رضًا بما يصنع، وإنَّ العالمَ لَيستغفرُ له مَن في السمواتِ، ومن في الأرضِ، والحيتانُ في جوفِ الماءِ، وإنّ فضلَ العالمِ على العابدِ كفضلِ القمرِ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ، وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ، لم يُوَرِّثوا دينارًا، ولا درهمًا، إنما وَرّثوا العلمَ، فمن أخذه أخذ بحظٍّ وافرٍ) لذلك أن مصاحبة العلم وانتشار الجهل وصية الأنبياء، عبادة الله عن علم أفضل بكثير من عبادة الله بجهل منا عنه، هكذا عندما تقابل شخص ستسأل عنه فما بالك بالله لابد أن تعرف حق عظمته لتعبده .

(4)

يقول الله عزوجل "يَرْفَعُ اللهُ الذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والذِينَ أُوتوا العِلْمَ دَرجاتٍ" الناس منهم العبقري ومنهم العَالم ومنهم طالب العلم ومنهم الذى يأخذ من بستان وردة لذا العلم ليس له نهاية يقول النبى "اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد، هنالك أناس تقول لستُ قادراً على التعلم لقد كبرت أو أنا مازالت صغير لذلك طلب العلم من طلب الجنة حسب ما اعتقد، وإلا كيف دخل الإسلام قلوب الأوائل من المسلمون وأزالوا أصنام الجهل من قلوبهم .

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية