كرونا الشلولو ...للشاغر حمودة سعيد محمود الشهير بحمودة المطيري
( كــــــــــرونا الشلـــولو)
حلمتُ بأنني زرتُ صديقًا
يُقالُ لديهِ بعضٌ من كرونا
وجدتُ الذعرَ في عينيه يهذى
كأن الموتَ يجتاحُ البطونا
نظرْتُ إليهِ محتارًا لكنى
أشرتُ عليهِ أن يدعَ الظنونا
وأن يرتادَ .. مُسْتشفىً سريعًا
ففي المشفَى ... أراهم يُتْحفونا
فكلُ جحافلِ الإعلامِ قالتْ
علاجُ الأمرِ يحتاج اللمونا
ومشًا ثم ملوخيةً وفولًا
وإن أسْعلْتَ .. قمْ واشربْ .. كمونا
وشايًا ثم حلى بزنجبيلٍ
ولا تنسَ النظافةَ و الصابونا
وكلْ خصًا وتفاحًا وثومًا
كرونا لن تكون لكم زبونا
فذاكَ وصفةُ الطبِ الحديثِ
ومصرُ فاقتْ الدنيا فنونا
أليسَ بمصرَ قدْ عاشَ القدامى
وقدْ عشقتْ جوارحُهم آمونا
فقالَ القولُ ما قدْ قلْتَ أنتَ
ونعمَ القولُ يلفظُهُ أخونا
ذهبتُ بهِ إلى بعضِ المشافى
لعلى قدْ أرى القلبَ الحنونا
دخلنا حجرةً نبغي طبيبا
نفتشُ عنهُ .. ترصدهُ العيونا
بحثتُ عليهِ في كلٍ اتجاهٍ
وما ألفيتُ عيني أنْ تخونا
فما صليتُ ظهرا أو عِشاءً
بيوتُ اللهِ قد أمستْ سكونا
وبعدَ الفجرِ جاءَنِيَ الطبيبُ
فقلتٌ – أيا طبيبًا - أنْقذونا
فقال أراهُ يُولدُ منْ جديدٍ
وقد كُتبتْ لمقْدمهِ سنونا
رويدكَ يا صديقُ قذاكَ شخصٌ
لديهِ مناعَةٌ تكفى قرونا
أعدْهُ لأهلهِ كي يحتويهم
ودعْهُ يشربُ الآنَ الياسونا
رجعتُ بهِ إلى البيتِ سعيدا
ولمْ أخْشَ العواذلَ يحسدونا
وفجأةُ صاحَ صوتٌ منْ صديقي
فكانَ الصوتُ حشرجةً منونا
تذكرتُ الطبيبَ وماذا قالَ
فهلْ تُجْدى نصائحُهُ الشجونا
رأيتُ الموتَ يطرقُ كلَ بابٍ
فقولوا الآن كيفَ تُكفنونا ؟
كتمتُ بصدريَ المكلومِ آهًا
شلولو قدْ تعالجُكَ الكرونا
مكثتُ ببيتنا شهرا ونصفا
وقد أمستْ حوائطُهُ سجونا
وقمتُ من المنامِ أقول ُمهلا
كفي فتوى ... فقد جننتمونا
**********************
شعـــــــــر / حمودة سعيد محمود


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية