الثلاثاء، 16 يونيو 2020

صدفة اللقاء ... للشاعر المتألق محمد مدحت عبد الرؤوف

_( صدفــة اللقــــــاء )_
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
توجهــت إلــى المحطـــة
حيــث ركبـــــت القطــــــــار ...

و جلَســـت بـ مقعـــــدى
رأيتهـــــا كانــت بـ الجـــــــــوار ...

فتـــاة فى مقتبـل العمــر
لديهــا جمــال يفــوق الأسحـــار...

حـاولــت التـــودد إليهــــا
و التلطـــف معهـــــا بـ فتـــح حــــــــوار ...

قـالت لـى :
بـ صــوت مرتفـــــع كأننــــا فى شِجــــــار ...

دعنــى و شأنـــى ،
حيـــث لـــــــدىّ دوّار ...

فمـــا كـان لــدىّ
إلا الصمــــــــــــــت
و كُلّــــــى ألـــــــــم
و مــــــــــــــــــــــــــرار ...

فأنـا لـم أخطــئ
لتنهـرنـــى هكـــــذا
فـ الرِفــــق فى الموعظــة
و لا ضـــــــرر و لا ضــــــــــرار ...

و مــرت الأيــــام
و الزمــــن بيِــنــا دار ...

و تلاقينــا مــرة أخـــــرى
علــى غِــــــرار ...

فرِحــت بينــى
و بيـــن نفســـى
هـا هـــى مــــــــــرة
أخـــرى مـا هذه الأنــــوار ...

تقربت منهــا
و قلـــت لهـــا
ألــــم تتذكــرى
مـَن نهرتيــــــــــه
منذ زمــن قريــــــب
فى عِـــز النهـــــــــــار ...

سكتت
ثـم قالــت :
أتأســـــف لك
فكان لــدىّ فى
تــلك اليــــــــــوم
كبيــــــر الأعـــــــذار ...

لقــد تهـــدم علـى
أهلــــى الــــــــــــــدار ...

و كنــت أترنـــح و لا أعلـــم
إلـى أيـــن ستأخــذنا الأقـــــدار ...

و كنــت أحس بأن الدنيـــــا
ذهبــت بنــــا بعيـــــــداً
و تلقفتنــــا النــــــــار ...

لتلهِـــــب أيامنـــــا
و أى فـرد كــان
مكانــــــــى
تجـــــــــده
ينهــــــــار ...

و استطردَت
و قالـــــــــت :
أمــازال لديـــــك
الشعــــور بـ الغضــب
أم تـــراه ذهـــب إلى قـــرار ...

فأجــد نفســـى
أتأمــل فى كواحلهـــا
ســـارحـــاً بـ الأنظــــار ...

و وجـدت نفســى تـــاءهــاً
فى جمــال فـــــاق الإنبهـــــار ...

و رأيــت كلماتــى تنســاب دون
أن أدرى ماذا أقـــول من أشعـــــار ...

و ذهــــب بــىّ الخيـــــال
فى تــــلك الجمـــــال
و عـــاد لـى بعـــد
مـا طالـــت بـــه
الأسفـــــــــــار ...

حيث جمـــال
و حُسـن الطلعــة
و حـــــلاوة و طــلاوة
الحـــــــــــــــــــــــــــوار ...

فأخــذت أستمــع لهـــا
و أنظــر، و أصــرّ على
حبهــــــا قلبـــــى
إصــــــــــــــــــرار ...

فمــا أسعدنـــا
تلاقينــــــــــا
و الشمـــل
جمّــــــــع
بيننــــــا
دون أنتظـــار ...
بقلم .. محمد مدحت عبد الرؤف
Mohamed Medhat

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية