الاثنين، 6 يوليو 2020

وتمُّر السنين ... للشاعر المتألق نافز ظاهر

وتمرُّ السنين

وها أنا أبدأُ يومي وأجدده
وهدفي الوحيد أؤكدهُ وأسددهُ
أن أسترجع أي شيءٍ منكِ
ومن ذكرياتِ العهد القديم
فتعود عيناك في صباح حلمٍ وتأخذني
والحلمُ من بَعْدكِ مفجوعٌ من بُعْدكِ
محبوسٌ بين ضلوع البعدِ
موجوعٌ دفينْ

وها أنت في عتم الغيابِ من غيري
وغيرتي يشعلها الضباب والحزنُ طيري
وقمرك من غيمِ الغيبِ باهتٌ
وضوؤه من قدر البعد خافتٌ
مغموم السراجِ ومنكوسُ الجبينْ
لا هو سعيدٌ ولا هو حزينْ
فيمر العمر ولا تأتي
وتمضي الأيام وتتلوها السنينْ

مُرْتَبِكٌ .. أسألُ لما افترقنا!
لما الفراق هو منطقنا
وكيف أصبحَ الوقتُ خارطةْ
في الحزنِ عالقةْ
في الخوفِ غارقةْ
وكيف صارت الأوقاتُ حارقةْ
يلسعها المكانُ ويجلدها الأنينْ
وكيف أصبح الوقت بلغة المرايا
يمرُ .. فلا يمرُ !
ويمضي .. فلا يمضي !
والشوق يضنيه .. يقربه إليه ثم يدنيهُ
يرديه قتيلاً ثم يحييهْ ويتلاعب فيهِ
والصدى يعنُ ويئنُ الرنينْ
لا هو سعيدٌ .. ولا حزينْ

وتمرُ الأيام بلا حياةٍ
ويعود الغائبُ .. ويصل الآتِ
ويمر العمر فلا تأتي
وتأتي الذكريات ولا تُشفي
من عطش العناقِ أو وهج الحنينْ
#نافز_ظاهر

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية