الجمعة، 19 فبراير 2021

تَصْحو الشُّعوب إذا ما العِلْمُ أَيْقَظَها /بقلم الاستاذ الشاعر المبدع /محمد الدبلي الفاطمي

تَصْحو الشُّعوب إذا ما العِلْمُ أَيْقَظَها

ماذا سَأَفْعَلُ والأَقْوالُ أَفْعالُ***وَلَــــنْ يُـــــــــغَــــــيِّــــــرَنا لا قـــيـلٌ ولا قـــالُ

بِالأَمْسِ كُنَّا وكانَ الفِقْهُ مَرْبِضُنا***وَاليَـــــــــومَ نَحْنُ بِهَذا العَصْرِ جُـــــهَّـــالُ

وما بَكَيْتُ على الأَزْمانِ في زَمَني***لَكـــنْ كَــفَـــتْـــني بِهـــــذا الحالِ أَهْـوالُ

وَإنْ أَكُنْ حَنِقاً فَالوَضْعُ أَحْزَنَني***وَقَدْ أَسَــــــــرْتَ حُروفي أَيُّـــــــــها الحـالُ

حُكَّامُ أُمَّتِنا أَضحوا كَآلِهَــــــــةٍ***والنَّــــاسُ تَـــــرْكَـــــــعُ والأَوجاعُ أَشْــكـالُ

وَقَدْ رَأَيْتُ حَراماً أَنْ نُؤَلِّهَهُمْ***وَأَنَّنا بِضَلالِ الجَـــــــــهْــــــــلِ أَغْـــــــــــفـالُ

أَعطى الزَّمانُ لَنا في عَيْشِنا عِبَراً***وَنَحْــــــــنُ دَوْما على الأَطْماعِ نَحْــــتالُ

لا نَمْلِكُ الصِّدْقَ في دينٍ وَلا أَدَبٍ***كَأَنَّنا بِطــــــــباعِ الجَـــــــــهْلِ أَغْــــــوالُ

تَصْحو الشُّعوبُ إذا ما العِلْمُ أَيْقَظَها***وَغَــــــيْـرُ ذَلِكَ أَوْهــــــــامٌ وأَقْـــــــوالُ

وَلَوْ أَرَدْنا لَكُنَّا في مَواطِنِنا***نِعْـــــــمَ الرِّجالُ وَنِعْــــــــمَ الطَّــــــــــبْعُ والحالُ

لَكِنَّنا وَلِسوءِ الحَظِّ قَهْقَــــرَنا***تَخَـــلُّـــفٌ وَوَبـــــــــاءُ الجَــــــــهْـلِ قَـــتَّـــــالُ

ماتَتْ نُفوسُ بَني الإسْلامِ في زَمَني***وَشَــــــــــــــــــلَّها بِفَـــسادِ الرَّأْيِ إذْلالُ

تَبْكي المَآثِرُ عنْ مَأْساةِ أُمَّتِنا***وما لَنا مَــــــــــخْرَجٌ وَالبُـــــــؤْسُ أَنْـــــــــكالُ

أَتَتْ لَنا الكُرْبَةُ السَّوداءُ مُظْلِمَةً***كَاللَّيْلِ سادَتْ وما للّــــــــــــــــــيْلِ أَمْـــــثالُ

حَتَّى كَأَنَّ خَفافيشَ الدُّجى هَجَمَتْ***على الوَرى وَصُروفُ اللَّــــــــــيلِ تَغْتالُ

أَصابَنا الرُّزْءُ والإِهْمالُ في وَطني***وفي مَدارِسِنا ضاعَ الأُطَـــــــــــــيْـــفالُ

يُريكَ مَخْيَرُنا مَأْساةَ أَمَّتِنا***والظُّلمُ مُــــنْـتَــــــــــــــشِرٌ والنَّـهْــــــــــبُ صَوَّالُ

وَإِنَّما يَخْلَعُ الدَّيْجورَ مُجْتَمَعٌ***خاضَ النِّضالَ وَفي كَــــــــــــــــــفَّــيْهِ آمــــــالُ

إنَّا لَفي زَمَنٍ جَهْلُ العُلومِ بِهِ***مَعَرَّةٌ وَضُروبُ الغَـــــــــــــــــــيِّ أَشْـــــــــكالُ

محمد الدبلي الفاطمي


 

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية