الثلاثاء، 24 مارس 2020

الوباء ... للشاغر محمد الحزامي

الوباء
نسينا الشكر والثناء على النعم
والقيام بكل فرض والاعتراف بالكرم
وانسقنا في سباق ليس له حدود
على ملذات النفس وتحقيق مطالب الموجود
فاصبحت مغريات الدنيا دابنا الوحيد
ناسين ما يترتب علينا لغد ليس بالبعيد
فانسقنا وراء اللهو ومفاسد الايام
واتباع خطوات الشيطان بتعلة الالهام
على اساس مسايرة حضارة الوجود
ناسين فروض الالتزام بتراتيب الدين والعهود
مما اشاع بيننا الفساد والتناحر المقيت
والتسلط على الرقاب والقهر والتبتيت
الى ان كان العقاب الحيني من ربنا العليم
من لا يخفى عليه سلوكنا وفعلنا المشين
فسلط علينا الوباء التاجي الحاصد للارواح
كاشارة تحذير وتنبيه لكل ذات ونواح
فهامت الخليقة من الرعب والخوف والفناء
متضرعة بكل دعاء للالاه برفع هذا الداء
ذاك لذي سري كسريان النار في الهشيم
بلا قدرة على التوقي منه الا بارادة القدير
فهل يا ترى نرجع عن غينا وسوء فعلنا المشين
ونعلم ان لا قدرة لنا الا باللجوء الدائم الى رحمة السبحان
وباتباع تعاليم دينه وسنة نبيه العدنان
فيا رب يا رحمان يا قدير يا حفيظ يا حنان
يا من تقول للشيء كن فيكون في الحين والاوان
ازح عنا الضر فنحن وان عصيناك فاننا اليك مستسلمون
لا قدرة لنا على التوقي من مكرك وعقابك الا بحفظك المعلوم
فها اننا اليك بالدعاء والرجاء والصلاة والنداء نستغيث
نبتهل في كل ركن ومفازة انحاء نستجير
اليك بان توقينا وترفع عنا هذا الوزر والبلاء
لاننا كما تعلم يا سبحان اضعف من الضعف والهباء
لا قدرة لنا الا بما تجود به علينا يا اكرم الكرماء
محمد الحزامي

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية