الأربعاء، 1 يوليو 2020

وردة في كتاب حياتي ... للشاعر المتألق الأستاذ الدكتور محمد موسى

 وَرْدَة  في  كتاب  حياتي 

بصَفَحَاتٍ كِتَابي وأنا أَقْرَأُ بمذكراتي
عَرَفْتُكِ مِنْ الوردة رَغم جَفَافِهَا بين أوراقي

وَتُذُكِّرْتُك عندما أَخَذْتُهَا يوماً مِنْكِ
وَوَضَعْتُهَا في داخل كتاب مذكراتي عنديِ

وَالاِبْتِسَامَةُ تُشْـرِقُ بوَجْهِكِ وَأَنْتِ
تتمني لتبقى ناضرةً كوجهكِ ولا تذبل بكتبي

تَقُولِي أَسْتَحْلِفُكَ تَحْفَظَهَا فلَا أدريِ
أيَظَلُّ يُحبُنيِ يَاوَرْدَتي وبَعْـَد أَنْ عنده تجفيِ

َمِع الأَيَّامِ ذبلت وجَفَتْ رغم حفظي
وهي تنعي حباً قد مات بعد أن عاش بعمري

وَتَرَكَتْ رَائِحَتَهَا َودُمُوعِها كمن يبكي
فمَحَتْ بصَّفْحَتي بعض كلماتٍ عبرت عني

كأنها رِّسَالَةُ لها معناها كي تذكرني
بأيامٍ جميلة قد عشتها معها ثم ذهبت مني

وذكريات وسنوات كانت من عمري
كمثل أول موعد غرام أخذته ولقاء مع حبي

وكيف إرتعشتُ لما يدها لأمستني
وشعرتُ بقلبي وقد أوشك أن يغادر صدري

وضحكاتنا وسيرنا معاً ويدها بيدي
ونظرة من عينيها تتمنى لو بقيت العمر معي

فهمت من ذبولها ماذا تريد أن تعلمني
أن الحياة لن تظل أبداً ناضرة فهي كالوردي

وحتَّى أيام شَبَابِنا وَأَحْلَامِنا قد تمضِي
وَيُبْقَى ما كَتَبَته بيدي وما قد وقع يوماً مني

قلْتُ لِنَفْسِي أَيَّامٌ عَشَّتهَا بِعقُلِي وقلبي
وأنا قد تَمَتَّعْتُ بهذه الأيام وبالعلم مع حبي

ولأَنَّي لَم أَجْرحْ يوماً قَلْبَهَا حمدت ربي
فقد أَسْعَدْتُهَا سنوات كانت تفرح كلما رأتني

وتَرَكَتْ الوَرْدَةُ بعناية في مَكَانَهَا عندي
خَوْفًاً عليها من أَنْ تنْفَرِطَ أَوْرَاقُهَا سـهواً مني

ولِهذه الأيَّامٍ كانت الإبتسامة من فمي
فهي أيام شباب الحب كما تخيلها يومها قلبي

ثم أَه خَرَجَتْ مني عَفْواً كتحية لحبي
وأعقبتهـا آه كَادتَ أن تحْرُقُنِي تمقديراً لصدقي

وأَغْلَقْتُ مذكراتي مع كل إحترام لها مني
ولكَلِمَاتٍ حبٍ كُنْتُ أنا قلتها وكتبتها بالصدق لعشقي

وبرف مكتبتي وضعت مذكراتي بين كتبي
فهي مذكرات شبابٌ نقي ذكرني بما كان يوماً بقلبي

   أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية